بدأ معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشثري –حفظه الله-،عضو هيئة كبار العلماء، وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء، محاضرته المعنونة: بـ (أحكام صلاة التراويح والقيام والاعتكاف)، عقب صلاة مغرب هذا اليوم الأحد:18/8/1430هـ، في الدورة الرمّضانية، التي تنظمها مؤسسة الدعوة الخيرية، في جامع والدة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في حي الفيصلية بمحافظة الطائف، والتي تنقل مباشرة بالصوت والصورة إلى مركز البث الفضائي بمؤسسة الدعوة الخيرية.
وقد بدأ معاليه في بيان فضل شهر رمضان، وأن هذا الشهر، هو شهر التوبة، مبيناً حال النبي –صلى الله عليه وسلم- في هذا الشهر الكريم، حيث كان من هديه أنه –عليه الصلاة والسلام- كان حريصاً على صلاة التراويح .
ثم شرع معاليه -بعد ذلك- في بيان حكم هذه الصلاة؛ فبين معاليه أنها سنة مؤكدة، وأنها من القيام، وتشرع ادائها في جماعة، وهذا الامر هو مشروع، سنه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ولم يداوم عليه خشية أن تفرض، فعن عائشة -رضي الله عنها-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد، وصلى رجال بصلاته، فأصبح الناس فتحدثوا، فاجتمع أكثر منهم، فصلى فصلوا معه، فأصبح الناس فتحدثوا فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فصٌلِّي بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عَجَزَ المسجد عن أهله حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى الفجر أقبل على الناس فتشهد، ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليِّ مكانكم، ولكني خشيتٌ أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، والأمر على ذلك".
بعد ذلك تطرق معاليه إلى بيان عدة مسائل متعلقة بصلاة التراويح وأحكامها، فذكر منها:
المسألة الأولى: مقدار هذه الصلاة؛ ففي هذه المسألة أقوال لأهل العلم، ذكر من هذه الاقوال:
القول الأول: عددها عشرين ركعة. وهو قول الجمهور.
القول الثاني: عددها تسع وثلاثون ركعة مع الوتر بثلاث ركعات، وهو مذهب الامام مالك –رحمه الله-.
القول الثالث: عددها إحدى عشرة ركعة مع الوتر بثلاث ركعات، وهو قول جماعة من التابعين، وجماعة من المحديثين.
ثم رجح معاليه القول الراجح، حيث بيّن أن الامر فيه سعة، ويعود تقرير الأمر في ذلك هو بيّن الإمام والمأمومين معه.
المسألة الثانية: زيادة عدد الركعات في صلاة التراويح، وتحديداً في العشر الأواخر من رمضان، وهو زيادة الصلاة في أخر الليل عن المعهود في عدد الركعات في أوله من صلاة التراويح.
المسألة الثالثة: عدم إسراع الإمام في صلاة التراويح، مما يخشى بالنتيجة إلى ذهاب الأجرة والطمأنينة في هذه الصلاة.
وغيرها من المسائل المهمة التي تطرق إليها معاليه، وتخص صلاة التراويح. مستدلاً على شرحه كله بإدلة من الكتاب والسنة المّطهرة. ثم ختم معاليه محاضرته بالإجابة عن أسئلة الحضور.
بارك الله في علمه، ونفع بمعاليه الإسلام والمسلمين
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة الدعوة الخيرية





